"المُسِنَّةُ" التي لها سنون، والمراد: الكبيرة التي ليست من الصغار.
قوله: "في حديث جابر مسنة" المسنة فسَّرها المصنف بقوله: التي لها سنون، والمراد الكبيرة التي ليست من الصغار وهو كلام ابن الأثير (١).
قوله: "فتذبحوا جذعة من الضأن" هذا صريح في أن لا يجزئ الجذع من غير الضأن في حال من [١٩٧/ أ] الأحوال وهو مجمع عليه وإن لم يجد غيره، وجذع الضأن يجزئ عند كافة [١٩٨ ب] العلماء (٢) وهذا الحديث محمول على الاستحباب والأفضل، والتقدير: يستحب لكم أن لا تذبحوا إلاّ مسنة، فإن عجزتم فجذعة ضأن، وأجمعت الأمة على أنّ الحديث ليس على ظاهره؛ لأنّ الجمهور (٣) يجوّزون الجذع من الضأن مع وجود غيره وعدمه فتعيّن تأويل الحديث على الاستحباب.
٢ - وعن عُقْبَةَ بن عامر ﵁: أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ أَعْطَاهُ غَنَمًا يَقْسِمُهَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ, فَبَقِي عَتُودٌ فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "ضَحِّ أَنْتَ بِهِ". أخرجه الخمسة (٤) إلا أبا داود. [صحيح].