وَقَالَتْ: مَا شَبعَ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ خُبْزٍ مَأْدُومٍ ثَلاَثَةَ أيَّامٍ حَتَّى لَحِقَ بِالله تَعَالَى. أخرجه الستة (١). [صحيح].
قوله: "وعن عابس" بالعين المهملة فموحدة مكسورة فسين مهملة, هو ابن ربيعة الغُطَيفي (٢) بمعجمة مصغراً، والد عبد الرحمن، له صحبة، وفي حديثه هذا بيان سبب النهي، وبيان نسخه، وبيان ما كان عليه آل محمد ﷺ في حياته من ضيق العيش.
٣ - وعن نُبَيْشَةَ ﵁ قال: قال النَّبيَّ ﷺ: "إِنَّا كنَّا نَهَيْنَاكُمْ عَنْ لحُومِهَا أَنْ تَأْكُلُوهَا فوْقَ ثَلاَثَ لكَيْ تَسَعَكُمْ فَقَدْ جَاءَ الله تَعَالَى بالسَّعَة فكُلُوا وَادَّخِرُوا وَائْتَجِرُوا. أَلاَ وَإِنَّ هَذِهِ الأَيَّامَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ لله تَعَالَى". أخرجه أبو داود (٣). [صحيح].
"ائْتَجِرُوا" اطلبوا الأجر.
قوله: "وعن نبيشة" (٤) بضم النون فموحدة فمثناة تحتية فشين معجمة مصغر وهو نبيشة الخير الهذلي، وهو ابن عمرو بن عوف [٢٠٧ ب] من بني هذيل، وقيل: نبيشة بن عبد الله بن شيبان، روي أنه دخل على رسول الله ﷺ وعنده أسارى فقال: يا رسول الله إمّا أن تفاديهم، وإمّا أن تمن عليهم قال: "أمرت بالخير أنت نبيشة الخير"، قاله الكاشغري.