٥ - وعن علي ﵁ قال: أمرني رسولُ الله ﷺ أن أقوم عَلَى بُدْنِهِ، وَأَنْ أتصَدَّقَ بِلَحْمِهَا وَجُلُودِهَا وَأَجِلَّتِهَا، وَأَنْ لاَ أُعْطِيَ الجَزَّارَ مِنْهَا. وَقَالَ: "نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا". أخرجه الشيخان (١) وأبو داود (٢). [صحيح].
قوله: "في حديث علي ﵁: أن أقوم على بُدنهِ" أي: عند نحرها للاحتفاظ بها، ويحتمل ما هو أعم من ذلك، أي: على مصالحها في علفها ورعيها وسقيها وغير ذلك.
قوله: "وأجلتها" في لفظ البخاري (٣): "في جلالها" بكسر الجيم وتخفيف اللام، جمع جل بضم الجيم: ما يطرح على ظهر البعير من كساء ونحوه.
قال القاضي عياض (٤): التجليل سنة، وهو عند العلماء مختص بالإبل، وهو مما اشتهر من عمل السلف.
قوله: "وأن لا أعطي الجزار"، قالوا: لأنّ عطيته عوض (٥) عن عمله فيكون في معنى بيع جزء منها وذلك لا يجوز وفيه جواز الاستئجار على النحر ونحوه.
٦ - وعن ابن عمر ﵄: أنَّ النَّبيَّ ﷺ: اشْتَرَى هَدْيَهُ مِنْ قُدَيْدٍ وَفَعَلَ ابْنُ عُمَرَ مثلَ ذلكَ. أخرجه الترمذي (٦).