٢ - وللترمذي (١) قال: كَانَ ابن عُمَرُ ﵄ يُنْكِرُ الاشْتِرَاطَ فِي الحجِّ ويقُولُ: أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنّةَ نَبِيَّكُمْ ﷺ؟ [صحيح].
قوله: "وللترمذي".
قلت: وقال: حديث حسن صحيح.
وزاد النسائي (٢): أَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ. فَإِنْ حَبَسَ أَحَدَكُمْ حَابِسٌ فَلْيَأْتِ الْبَيْتَ وَليَطُفْ بِهِ وبَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، ثُمَّ لْيَحْلِقْ أَوْ لِيُقَصِّرْ ثُمَّ ليُحِلَّ وَعَلَيْهِ الحَجُّ مِنْ قَابِلٍ. [صحيح].
قوله: "زاد النسائي: أنه لم يشترط هذه الزيادة" هي دليل ابن عمر في إنكاره الاشتراط، ولا يخفى أنه دليل غير ناهض؛ لأنه تثبت "السنة" بقوله ﷺ كما تثبت بفعله، ويريد ابن عمر أنه لو كان سنة لاشترطه ﷺ، وزيادة النسائي دالة أنه أخرج حديث ابن عمر (٣) فلا وجه للاقتصار على الترمذي في إخراجه له.
الفصل الخامس: في حمل السلاح في الحرم
١ - عن ابن جُريج قال: أصَابَ ابْنِ عُمَرَ سِنَانُ رمحٍ في أخْمَص قَدَمِهِ بِمِنًى فجاء الحَجّاجُ يعودُه. فقال: لَوْ نَعْلَمُ مَنْ أَصَابَكَ؟ فَقَالَ: أَنْتَ أَصَبْتَنِي. قَالَ: وَكَيْفَ؟ قَالَ: حَمَلْتَ