وغيرهم (١) من حديث عبادة بن الصامت: "أنه أخذه ﷺ كهيئة الغشي لما يجد من ثقل ذلك فأنزل الله عليه [في] (٢) ذات يوم فلما سري عنه قال: "خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلاً، الثيب جلد مائة يرجم بالحجارة, والبكر جلد مائة ثم نفي سنة".
وفي رواية أحمد (٣) عن سلمة بن المحبق قال: قال رسول الله ﷺ: "خذوا عني خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلاً، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم".
قوله: "ثم ذكر الرجل بعد المرأة" أخرج ابن جرير (٤) وابن المنذر (٥) وابن أبي حاتم (٦) والبيهقي في سننه (٧) عن ابن عباس في قوله: ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ﴾ [النساء: ١٦] الآية، قال: "كان الرجل إذا زنى أوذي بالتَّعيير وضُرب بالنِّعال، فأنزل الله بعد هذه الآية: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾، فإن كانا محصنين رجما سنة رسول الله ﷺ.
قوله: "ثم جمعهما" أي: النساء والرجال بقوله: ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ﴾ فإنّ المراد باللذان المرأة والرجل، ويوضحه ما أخرجه ابن أبي حاتم (٨) عن سعيد بن جبير.