وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ (١)، ثُمَّ نَزَلَت آَيَةُ الْرَّجْمِ في الْنُّوْرِ، فَكَانَ الأّوَّلُ لِلْبِكْرِ، ثُمَّ رَفعَتْهُ آَيَةُ الرَّجْمِ مِنَ الْتِلاَوَة، وَبَقِيَ الحُكْمُ بِهَا. أخرجه أبو داود (٢) إلى قوله: ﴿مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [إسناده حسن]، وأخرج باقيه رزين.
قوله: "في حديث ابن عباس: يأتين الفاحشة" في "الفتح" (٣): هي كل ما اشتد قبحه من الذنوب فعلًا أو قولًا، وكذا الفحشاء ومنه الكلام الفاحش، ويطلق غالبًا على الزنا فاحشة ومنه: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً﴾ (٤)، وأطلق على اللواط باللام العهدية في قول لوط لقومه: ﴿لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾ (٥) ومن [ثمة] (٦) كان حدّه حد الزاني على الأكثر. انتهى.
قوله: "إلى قوله: سبيلاً" فإنه تعالى أمر باستشهاد أربعة من المؤمنين على أنهن أتين الفاحشة [٢٤٣ ب]، وبعد الإشهاد أمر بإمساكهن في البيوت، أي: حبسهن فيها، وجعل له غاية هي وفاتهن، أو جعله تعالى لهن سبيلاً، وقد جعله تعالى كما في الحديث الذي أخرجه الشافعي (٧) ومسلم (٨) وأبو داود (٩) والترمذي (١٠).