٣ - وعن أبي هريرة ﵁: أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ﵁ قَالَ: يَا رَسُولَ الله: أَرَأَيْتَ لَوْ وَجَدْتُ مَعَ امْرَأَتِي رَجُلاً أُمْهِلُهُ حَتَّى آتِىَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ فَقَالَ ﷺ: "نَعَمْ". أخرجه مسلم (١)، ومالك (٢)، وأبو داود (٣). [صحيح].
وفي أخرى لمسلم (٤)، وأبي داود (٥) قال: أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتهُ رَجُلاً أَيَقْتُلُهُ؟ قَالَ رسول الله ﷺ: لاَ. قَالَ سَعْدٌ: بَلَى وَالّذِي أَكْرَمَكَ بِالحقِّ إِنْ كُنْتُ لأُعَاجِلُهُ بِالسَّيْفِ قَبْلَ ذَلِكَ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "اسْمَعُوا إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ". [صحيح].
قوله: "في حديث أبي هريرة: أرأيت" أي: أخبرني عن حكم ما أذكره من أني لو وجدت مع امرأتي رجلاً، أي: مخالطًا مجامعًا لها كما يدل له قوله: أمهله حتى آتي بأربعة شهداء، فقال رسول الله ﷺ: "نعم"، أي: أمهله، أي: لا تباشره بالقتل، لا أنه أمر بإقراره على ارتكابه الفاحشة، بل المراد إذا تعذر منعه عنها إلا بقتله فلا تقتله؛ لأنّ الإنكار باللسان أو اليد واجب، لكنه هنا يؤدي إلى أنكر منه وهو سفك الدم الحرام.
وفي "شرح مسلم" (٦): أنه اختلف العلماء فيمن قتل رجلاً وزعم أنه وجده قد زنى بامرأته فقال جمهورهم: لا يقبل قوله بل يلزمه القصاص إلاّ أن تقوم بذلك بيّنة [أو] (٧)