يعترف به ورثة القتيل، والبينة أربعة من عدول الرجال يشهدون على نفس الزنا، ويكون القتيل محصنًا، وأمّا فيما بينه وبن الله [٢٤٥ ب] فإن كان صادقًا فلا شيء عليه.
وقال بعض أصحابنا (١): [٢١٣/ أ] يجب على كل من قتل زانيًا محصنًا القصاص ما لم يأمر السلطان بقتله، قال: والصواب الأول وجاء عن بعض السلف تصديقه أنه زنى بامرأته وقتله لذلك. انتهى.
وفي قوله ﷺ: "نعم" أي: أمهله، دليل أنه لا يحل قتله، وفي تقريره يقول: إن قتله قتلتموه, دليل أنه يقتل به، ولعلّ الذي صوب كلامهم النووي (٢) يقولون: قد شمله قوله ﷺ: "لا يحل دم امرئ مسلم إلاّ بإحدى ثلاث, وعدّ منها: أو زنًا بعد إحصان" (٣)، ولكن الظاهر أنه من الحدود التي لا تقام إلاّ بإذن السلطان.
قوله في حديث سعد الثاني: "بلى والذي بعثك بالحق" قال الماوردي (٤): ليس هو رداً من سعد لقول النبي ﷺ ومخالفة لأمره ﷺ، وإنما معناه الإخبار عن [حال] (٥) الإنسان عند رؤيته الرجل مع امرأته واستيلاء الغضب عليه، فإنه حينئذٍ يعاجله بالسيف وإن كان عاصيًا.
وأمّا السيد فقال ابن الأنباري وغيره (٦): هو الذي يفوق قومه في الفخر، وهو أيضاً الرئيس، ومعناه: تعجبوا من قول سيّدكم.