٥ - وعن مالك (١) ﵁ قال: بلغني أن عثمان ﵁ أتى بامرأة ولدت في ستة أشهر فأمر برجمها، فقال علي ﵁: إن الله تعالى يقول: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ , وقال: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾، فالحمل ستة أشهر، فأمر عثمان بردها فوجدت قد رجمت. [موقوف صحيح].
قوله: "في حديث مالك أن علياً ﵁ قال: فالحمل ستة أشهر".
يريد أقله لأن آية البقرة دلت على أن مدة الرضاعة لمن أراد أن يتمها حولين ودلت آية الأحقاف على أنّ مدة الرضاع والحمل ثلاثون شهراً، فكانت دالة على أن أقل الحمل ستة أشهر لقوله: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ﴾ (٢) أي: عن الرضاع ﴿ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ (٣) والقصة [خرجها] (٤).
أيضاً ابن المنذر (٥) وابن أبي حاتم (٦) وفيها: "فقال علي: أما سمعت الله يقول: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ [٢١٨/ أ] شَهْرًا﴾ (٧) وقال: ﴿حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ (٨) فلم تجده بقي إلا ستة أشهر"، قال عثمان: والله [٢٥٩ ب] ما فطنت لهذا، عليّ بالمرأة، فوجدوها قد فرغ منها، وكان من قولها لأختها: يا أخيّة لا تحزني، فوالله ما كشف فرجي أحد قط غيره, فشبّ الغلام بعد