٢ - وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ ﵁ قَالَ: جَلَدَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁ عَبْدًا فِي فِرْيَةٍ ثَمَانِينَ. قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: فَسَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: أَدْرَكْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَالخُلَفَاءَ، وَهَلمَّ جَرًّا فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا جَلَدَ عَبْدًا فِي فِرْيَةٍ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَيِنَ. أخرجه مالك (١). [مقطوع صحيح].
قوله: "وعن أبي الزناد" وقدمنا أنه عبد الله (٢) بن ذكوان وأنه فقيه ثقة.
قوله: "عبد الله بن عامر بن ربيعة" (٣) هو العنزي، حليف بني عدي، أبو محمد المدني، ولد على عهد النبي صلى الله [٢٦٧ ب] عليه وآله وسلم ولأبيه صحبة.
قوله: "جلد عبداً في فرية أكثر من أربعين".
قلت: وذلك أنه ينصف له (٤) حد القذف كما ينصف له حد الزنا قياساً له على الأمة الزانية التي قال الله في حقها: ﴿فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾، فألحق العلماء العبيد بالإماء، وألحقوا حدّ القذف بحد الزنا، وكان عمر بن عبد العزيز لا يرى هذا الإلحاق اجتهاداً منه.