وقد عارضه الحديث الصحيح (١) الذي لا مقال [٢٧٣ ب] في سنده وهو أن النبي ﷺ قال: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان, أو زنا بعد إحصان, أو قتل نفس بغير حق". انتهى.
قلت: ويبعده ويزيد نكاره (٢): أن النبي ﷺ يقول: اقتلوه، فيقولون له: إنما سرق، كيف يأمر بقتله قبل أن يعلم ذنبه؟ وقد كان في الحدود بخصوصها يستثبت زيادة على كل شيء، بل ويلقن [بما] (٣) يسقطها، وهنا يأمر بقتله قبل علمه ماذا ذنبه! هذا من أمحل المحال.
٩ - وعن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولَ الله ﷺ: "إذَا سَرَقَ الْعَبْدُ فَبِيْعُوهُ وَلَوْ بِنَشٍّ". أخرجه أبو داود (٤) والنسائي (٥). [ضعيف].
"النَّشُّ" (٦) النصف من كل شيء.
١٠ - وَعَنْ أَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ الله الحَرَازِيُّ: أَنَّ قَوْمًا مِنَ الْكَلاَعِيِّينَ سُرِقَ لَهُمْ مَتاَعٌ فَاتَّهَمُوا أُنَاسًا مِنَ الحَاكَةِ, فَأَتَوُا بِهِمْ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ﵁، فَحَبَسَهُمْ أَيَّامًا, ثُمَّ خلَّى سَبِيلَهُمْ، فَأَتَوُا