وابن الأثير (١) قد أتى بالروايتين رواية الترمذي ورواية رزين، فلو أتى المصنف برواية الترمذي لكان أولى كما لا يخفى [٢٢٣/ أ].
٨ - وَعَنْ جَابِرِ ﵁ قَالَ: جِيءَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ بِسَارِقٍ فَقَالَ: "اقْتُلُوهُ". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله! إِنَّمَا سَرَقَ. قَالَ: "اقْطَعُوهُ". فَقُطِعَ، ثُمَّ جِيءَ بهِ الثَّانِيَةَ فَقَالَ: "اقْتُلُوهُ". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله! إِنَّمَا سَرَقَ. فَقَالَ: "اقْطَعُوهُ". فَقُطِعَ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: "اقْتُلُوهُ"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله! إِنَّمَا سَرَقَ، فَقَالَ: "اقْطَعُوهُ". ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الرَّابِعَةَ فَقَالَ "اقْتُلُوهُ". قَالُوا يَا رَسُولَ الله إِنَّمَا سَرَقَ. قَالَ "اقْطَعُوهُ". فَأُتِىَ بِهِ الخَامِسَةَ فَقَالَ: "اقْتُلُوهُ". قَالَ جَابِرٌ ﵁: فَانْطَلَقْنَا بِهِ فَقَتَلْنَاهُ, ثُمَّ اجْتَرَرْنَاهُ فَأَلْقَيْنَاهُ فِي بِئْرٍ، وَرَمَيْنَا عَلَيْهِ بِالحِجَارَةِ. أخرجه أبو داود (٢) والنسائي (٣). [ضعيف].
قوله: "في حديث جابر أخرجه أبو داود" وقال المنذري (٤): وأخرجه النسائي (٥) وقال: منكر، ومصعب بن ثابت ليس بالقوي في الحديث. انتهى.
ومصعب ضعّفه غير واحد، والحديث لا يثبت، والإجماع من الأمة على أنه لا يقتل. انتهى.
وقال الشيخ (٦): هذا الحديث في إسناده مقال.