قال أبو الحسن الدارقطني (١): بسر بن أرطأة أبو عبد الرحمن كانت له صحبة، ولم يكن له استقامة بعد النبي ﷺ، وهو الذي قتل طفلين لعبيد الله بن العباس ابن عبد المطلب باليمن، وهما: عبد الرحمن وقثم، ابنا عبيد الله بن العباس.
وذكر ابن عبد البر (٢): أنه قدم بسر المدينة وفيها أبو أيوب الأنصاري صاحب رَسُولَ الله ﷺ عامل لعلي ﵁، فلحق بعلي ﵁ ودخل بسر المدينة وصعد منبرها وقال: أين شيخي [٢٧٨ ب] الذي عهدته هنا بالأمس - يعني عثمان -، ثم قال: يا أهل المدينة! والله لولا ما عهد [إليه] (٣) معاوية ما تركت فيها محتلماً إلا قتلته.
وأطال ابن عبد البر (٤) في مساويه ومخازيه, فليس أهلاً لأن يروي عنه، وذكر أن له حديثين عنه ﷺ أحدهما هذا الذي كلامنا فيه، وحديث (٥): "اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة".
١٥ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ ﵁: أَنَّ رَجُلَيْنِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ سَرَقَ فَقَطَعَهُ عَلِيٌّ ﵁، ثُمَّ ذَهَبَا وَجَاءَا بِآخَرَ وَقَالاَ: أَخْطَأْنَا فِي الْأَوَّلِ، فَأَبْطَلَ عَلِيُّ ﵁ شَهَادَتَهُمَا، وَغَرَّمْهُمَا دِيَةَ الْأَوَّلِ وَقَالَ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكُمَا تَعَمَّدْتُمَا لَقَطَعْتُكُمَا. أخرجه البخاري (٦) ترجمة.