وقولها "كان بطني له وعاء" إلى آخره تريد [كما] (١) أنها اختصت به في هذه المواطن الثلاثة والأب لم يشاركها فيهن، نبهت بهذا الاختصاص الذي لم يشاركها فيه الأب على الاختصاص الذي طلبته بالاستيفاء والمخاصمة.
و [في] (٢) هذا دليل على اعتبار (٣) المعاني والعلل، وتأثيرها في الأحكام وإناطتها بها، وذلك مستقر في [الفطرة] (٤) السليمة حتى فطر النساء، وهذا الوصف الذي أدلت به المرأة وجعلته سبباً لتعليق الحكم بمكة وقد قرره النبي ﷺ ورتب عليه أثره.
قوله: "ما لم تنكحي" اختلف فيه: هل هو تعليل (٥) أو توقيت؟ فإذا قيل بالأول فتزوجت ثم طلقت - مثلاً - عادت لها الحضانة؛ لأن الحكم إذا ثبت بعلة زال بزوالها، فإذا طلقت زالت العلة وزال حكمها وهو قول الأكثر (٦).
وإذا قيل بالثاني فلا يعود لها حق الحضانة إذا طلقت.