٣ - وَعَنْ عَليٍّ ﵁ قَالَ: خَرَجَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ إِلَى مَكَّةَ فَقَدِمَ بِابْنَةِ حَمْزَةَ فَقَالَ جَعْفَرٌ ﵁: أَنَّا آخُذُهَا، أنَّا أَحَقُّ بِهَا، وَهِيَ ابْنَةُ عَمِّي، وَعِنْدِي خَالَتُهَا، وَإِنَّمَا الخَالَةُ أُمٌّ، وَقَالَ عَليٌّ ﵁: أَنَا أَحَقُّ بِهَا، هِيَ ابْنَةُ عَمِّي، وَعِنْدِي ابْنَةُ رَسُولِ الله ﷺ، فَهِيَ أَحَقُّ بِهَا، وَقَالَ زَيْدٌ ﵁: أَنَا أَحَقُّ بِهَا، هِيَ ابْنَةُ أَخِي، وَإِنَّمَا خَرَجْتُ إِلَيْهَا، وَقَدِمْتُ بِهَا، فَقَضَى بِهَا رَسُولَ الله ﷺ لجِعْفَر، وَقَالَ: "إِنَّمَا الخَالَةُ أُمٌّ". أخرجه أبو داود (١). [صحيح].
قوله: "في حديث علي ﵇ خرج زيد بن حارثة" الحديث، وأخرجه أبو داود (٢) [٢٩٥ ب] عن علي ﵇ بلفظ: "لما خرجنا من مكة تبعتنا ابنة حمزة تنادي: يا عم، يا عم، فتناولها علي فأخذ بيدها وقال: دونك ابنة عمك, فحملتها، فقص الخبر [وفيه] (٣) فقضى بها النبي ﷺ لخالتها وقال: "الخالة بمنزلة الأم". انتهى.
وهذا كان في عمرة (٤) القضاء فيحمل قوله: "خرج زيد بن حارثة" أي: في عمرة القضاء، وأنه كان معها حين نادت: يا عم يا عم، وكأنها أرادت يا عم، رَسُولَ الله ﷺ، وهو وإن لم يكن عمها بل ابن عمها، أو تريد علياً فكذلك فإنه ابن عمها.