استقرار أهل الجنة في الجنة, وأهل النار في النار، ووضع الماضي موضع المضارع مبالغة للتحقق المستفاد من خبر الصادق.
وكان السياق يقتضي أن يقول: حتى يدخل، ودلّ ذلك على أنه أخبر في المجلس الواحد بجميع أحوال المخلوقات منذ ابتدأت إلى أن تفنى إلى أن تبعث، فشمل ذلك الإخبار عن المبدأ والمعاش والمعاد، وفي تيسير ذلك كله في مجلس واحد من [خوارق العادات] (١)، ويقرب ذلك مع معجزاته أنه ﷺ أعطي جوامع الكلم، ومثل هذا من جهة أخرى ما رواه الترمذي (٢) [٣١٥ ب] من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال: "خرج علينا رسول الله ﷺ وفي يده كتابان فقال للذي في يده اليمنى: هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم ثم أجل على آخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبداً، ثم قال بهذا في شماله مثله في أهل النار، وقال في آخره: وقال بيده فنبذهما، ثم قال: [فرغ] (٣) ربكم من العباد فريقاً في الجنة وفريقاً في السعير، وإسناده حسن (٤).