أنهما خلقا من النار فأعيدا إليها.
١٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: سَأَلتْ يَهُودُ رَسُولَ الله ﷺ عَنِ الرَّعْدِ مَا هُوَ؟ قَالَ: "مَلَكٌ مُوَكَلٌ بِالسَّحَابِ وَمَعَهُ مَخَارِيقُ مِنْ نَارٍ يَسُوقَها حَيْثُ شَاءَ الله". قَالُوا: فَمَا هَذَا الصَّوْتُ الَّذِي نَسْمَعُ؟ قَالَ: "زَجْرُهُ بِالسَّحَابِ حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى حَيْثُ أُمِرَتْ". قَالُوا: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنَا عَمَّا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ: "اشْتَكَى عِرْقَ النَّسَا فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يُلاَئِمُهُ, يَعْنِي الْعِرْقَ إِلاَّ لحُومَ الإِبِلِ وَأَلْبَانَهَا، فَلِذَلِكَ حَرَّمَهَا". قَالُوا صَدَقْتَ. أخرجه الترمذي (١). [حسن].
"المَخارِيقُ": جمع مخراق، وهو في الأصل، منديل يفتل ويلوى ويجعل كالحبل تتضارب به الصبيان (٢).
قوله: "عرق النسا" بفتح النون والقصر عرق يخرج من الورك يستبطن (٣) الفخذين حتى يمرّ بالعرقوب حتى يبلغ الحافر، ويأتي في الطب النبوي.
قوله: "أخرجه الترمذي".
قلت: وقال (٤) هذا حديث حسن غريب وفي نسخة حسن صحيح غريب.