قلت: صدره فيه (١): عن كعب بن عجرة قال: خرج إلينا رسول الله ﷺ ونحن تسعة خمسة وأربعة أحد العددين من العرب والآخر من العجم قال: "اسمعوا: هل سمعتم أنه سيكون بعدي أمراء ... ". الحديث.
قال الترمذي (٢): هذا حديث صحيح (٣) غريب لا نعرفه من حديث مسعر، إلا من هذا الوجه - إلى أن قال - وفي الباب عن حذيفة وابن عمر. [٣٤٩ ب].
٤ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ﵁ قَالَ: قَال كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، وَعَمْرِو بْنِ الأَسْوَدِ, وَالمِقْدَامِ ﵁ قَالَ رَسُولِ الله ﷺ: "إِذَا ابْتَغَى الأَمِيرَ الرِّيبَةَ فِي النَّاسِ أَفْسَدَهُمْ". أخرجه أبو داود (٤). [صحيح لغيره].
"وَالرِّيبَةُ": التهمة، والمراد أن الإمام إذا اتَّهم رعيتَّه، وخامرهم بسوء الظن فيهم، أداهم ذلك إلى ارتكاب ما ظن فيهم ففسدوا (٥).
الباب الثاني: في ذكر الخلفاء الراشدين وبيعتهم ﵃ -
١ - عَن ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ عَلِيَّاً ﵁ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ النبيّ ﷺ فِي وَجَعِهِ الَّذِى تُوُفِّيَ فِيهِ، فَقَالَ النَّاسُ: يَا أَبَا الحَسَن! كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ الله ﷺ، فَقَالَ: أَصْبَحَ بِحَمْدِ الله بَارِئًا، فَأَخَذَ بِيَدهِ الْعَبَّاسُ ﵁ فَقَالَ: أَنْتَ وَالله بَعْدَ ثَلاَثٍ عَبْدُ الْعَصَا، وَإِنِّي وَالله لأُرَى رَسُولَ الله ﷺ سَيتَوَفَّى مِنْ وَجَعِهِ هَذَا، إِنِّي لأَعْرِفُ وُجُوهَ بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ عِنْدَ المَوْتِ، فَاذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ