نَسْأَلْهُ فِيمَنْ هَذَا الأَمْرُ، إِنْ كَانَ فِينَا عَلِمْنَاهُ، وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِنَا كَلَّمْنَاهُ فَأَوْصىَ بِنَا، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: أَمَا وَالله لَئِنْ سَأَلْنَاهَا فَمَنَعَنَاهَا لاَ يُعْطِينَاهَا النَّاسُ بَعْدَهُ, وَإِنِّي وَالله لاَ أَسْأَلُهَا. أخرجه البخاري (١). [صحيح].
قوله: "عَبْدُ الْعَصى" (٢) أي مقهور محكوم عليك ممن يتولى الخلافة.
قوله: "في حديث ابن عباس بارئاً" اسم فاعل من برأ إذا أفاق من المرض.
قوله: "لأرى" بفتح الهمزة من الاعتقاد وبضمها من الظن، وهذا قاله العباس مستنداً إلى التجربة.
قوله: "وإني والله لا أسألها" أي: الخلافة، وفي رواية أنه قال علي ﵇: "وهل يطمع في هذا الأمر غيرنا؟ قال العباس: أظن والله سيكون.
قوله: "لا يعطيناها الناس" ويحتجون بمنع رسول الله ﷺ إياهم.
وفي رواية للشعبي مرسلة: "فلما قبض ﷺ قال العباس لعلي: ابسط يدك أبايعك ويبايعك الناس فلم يفعل".
وفي رواية (٣): "قال علي: يا ليتني! أطعت عباساً، يا ليتني أطعت عباساً".
قال عبد الرزاق (٤): كان معمر يقول لنا: أيهما كان أصوب رأياً؟ فنقول: العباس، فيأبى ويقول: لو كان أعطاها عليا فمنعه الناس لكفروا. انتهى.