وَيَقْسِمُوا فِيهِمْ وَيرْفَعُوا إِلَىَّ مَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ [أَمْرِهِمْ] (١) فَمَا كَانَ إِلَّا الجُمْعَةُ الْأُخْرَى حَتَّى طعِنَ عُمَرُ ﵁، فَأَذِنَ لِلْمُهَاجِرِينَ ثُمَّ لِلْأَنْصَارِ، ثُمَّ لِأَهْلِ المَدِيْنَةِ، ثُمَّ لِأَهْلِ الشَّامِ، ثُمَّ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ، وَكُنَّا آَخِرَ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ قَدْ عَصَب جُرْحَهُ بِبُرْدٍ أَسْوَدَ، وَالدَّمُ يَسِيْلُ عَلَيْهِ، فَقُلْنَا: أَوْصِنَا، وَلَمْ يَسْأَلُهُ الْوَصِيَّةَ أَحَدٌ غَيْرَنَا، فَقَالَ: أَوْصِيْكُمْ بِكِتَابِ الله تَعَالَى، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا مَا اتَّبَعْتُمُوه, وَأَوْصِيْكُم بِالمُهَاجِرِينَ، فَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَيَقِلُّوْنَ، وَأوْصِيْكُم بِالْأَنْصَارِ، فَإِنَّهُمْ شِعْبُ الْإِيمانِ الَّذِي لَجَأَ إِلَيْهِ، وَأوصِيْكُم بِالْأَعْرَابِ، فَإِنَّهُمْ أَصْلَكُمْ وَمَادَّتُكم.
وفي رواية: فَإِنَّهُمْ إِخْوَانَكُمْ وَعَدُوُّ عَدُوِّكُمْ، وَأوصِيْكُم بِأَهْلِ الذِّمَّةِ، فَإِنَّهُم ذِمَّةُ نَبِيُّكْمْ وَرِزْقُ عِيَالِكُمْ، قُومُوا عَنِّي. أخرجه البخاري (٢) مختصراً، ومسلم بطوله (٣). [صحيح].
وفي رواية: أَنَّهُ لمَّا طُعِنَ عُمَرُ ﵁ قِيْلَ لَهُ: لَوِ اسْتَخْلَفْتَ؟ فَقَالَ: أَتَحَمَّلُ أَمْرَكُمْ حَيًّا وَمَيَّتًا، إِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبَا بَكْرٍ، وَإِنْ أَتْرُكْ فَقَدْ تَركَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي رَسُولُ الله ﷺ، وَوَدِدْتُ أَنَّ حَظِّي مِنْهَا الْكَفَافُ لاَ لِي وَلاَ عَلَيَّ، قَالَ عَبْدُ الله ﵁،