قوله: "في حديث عائشة لما احتضر أبو بكر" (١) كان موت [٣٦٦ ب] أبي بكر بمرض السل كما قاله الزبير بن بكار عن الواقدي "أنه اغتسل في يوم بارد فحم خمسة عشر يوماً وقيل: بل سمّته اليهود وذلك على الصحيح لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة من الهجرة، وكانت خلافته سنتين وثلاثة أشهر وأياماً.
قوله: "إلى أمراء الأجناد" وهم: معاوية أمير الشام، وعمير بن سعد أمير حمص، والمغيرة بن شعبة أمير الكوفة, وأبو موسى الأشعري أمير البصرة، وعمرو بن العاص أمير مصر.
قال النووي (٢): المراد بالأجناد هنا مدن الشام الخمس وهي: فلسطين، والأردن، ودمشق، وحمص، وقنسرين، هكذا فسروه واتفقوا عليه، ومعلوم أنّ فلسطين اسم لناحية بيت المقدس، والأردن اسم لناحية كيسان وطبرية.
٨ - وَعَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ: أَنَّ عُمَرَ ﵁ خَطَبَ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَذَكَرَ رَسُولِ الله ﷺ، ثُمَّ ذَكَرَ أبا بَكْرٍ ثُمَّ قَالَ: إِنِّي رَأَيْت كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَني ثَلاَثَ نَقَرَاتٍ، وإنِّي لاَ أُرَاهُ إِلاَّ لحُضُورَ أَجَلِي، وَإِنَّ قومًا يَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ، وإنَّ الله تَعَالَى لَمْ يَكُنْ لِيُضَيِّعَ دِينَهُ وَلاَ خِلاَفتَهُ، وَلاَ الَّذِي بَعَثَ بِهِ رسولهُ ﷺ، فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَالخِلاَفَةُ شُورَى بينَ هَؤُلاَءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّىَ رَسُولُ الله ﷺ وهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، وإنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوَامًا يَطْعَنُونَ في هَذَا الأَمْرِ، أَنَّا ضرَبْتُهُمْ بِيَدِي هَذهِ عَلَى الإِسْلاَمِ، فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ الله الْكَفَرَةُ الضُّلاَّلُ، ثُمَّ قَالَ: اللهمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الأَنْصَارِ، فَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ عَلَيْهِمْ لِيَعْدِلُوا وَليُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ ﷺ،