ومن الثاني: ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٨٣)﴾ (١)، ﴿هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ (٣٨)﴾ (٢)، وما لا يخفى على من عرف القرآن.
وهكذا كان رسولنا ﷺ وأصحابه وجميع [٣٨٦ ب] المؤمنين حتى بالغت طائفة (٣) فقالت: السكوت والرضا أفضل من الدعاء، وتأولوا الأوامر القرآنية نحو: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (٤) أن المراد بالدعاء العبادة، بدليل قوله آخر الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾ (٥)، وبدليل أنه يدعو الداعي فلا يجاب، ولو كان المراد لما تخلف خبره تعالى بالإجابة عنها، ولا خيب كل دعاء.
وأجيب (٦):