بأن [الآية] (١) وردت لبيان أن الدعاء أعظم العبادة نحو: "الحج عرفة" (٢) أي: [أعظم] (٣) الحج وركنه الأكبر، والدليل على هذا ما ورد من أحاديث الترغيب في الدعاء والحث عليه والأمر به، وتعليم الصحابة له مما لا تتسع له المجلدات.
والجواب عن الثاني: بأن الإجابة ليست إعطاء المطلوب، بل قد بينها ﷺ فيما أخرجه الترمذي (٤) والحاكم (٥) بسند صحيح من حديث عبادة الذي يأتي قريباً وهو أنه: "إما أن يعطى ما سأل، أو يصرف عنه من الشر مثلها".
وفي حديث أبي سعيد (٦) زيادة: "وإما أن يدخرها له في الآخرة".
ثم إن لإجابة الدعاء شروط، وكم من داعٍ لا يقوم بها، وجواب آخر: وهو أن الله قيد الإجابة بمشيئته، فقال: ﴿فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ﴾ (٧).