والجواب: أن المراد بالنفي المذكور نفي استمراره جالساً على [هيئته] (١) قبل السلام، بل يتحول ويقبل على أصحابه. وأطال (٢) في البحث ونقل كلام ابن القيم (٣) ورده وادعاء الإجماع على أن المراد بدبر الصلاة: بعد السلام.
١١ - وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يُرَدُّ الدُّعَاءُ بَيْنَ الأَذانِ والإِقامَةِ". قِيلَ: مَاذَا نَقُولُ يا رسول الله؟ قَالَ: "سلُوا الله العافِيَة في الدَّنْيَا والآخِرَةِ". أخرجه أبو داود (٤) والترمذي (٥)، وهذا لفظه. [صحيح]
قوله: "في حديث أنس أخرجه أبو داود والترمذي وهذا لفظه".
قلت: بوب له الترمذي (٦) بقوله: باب ما جاء في أن الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة، ثم روى حديث أنس بلفظ: "الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة" فقط، وقال: قال أبو عيسى (٧): حديث أنس حديث حسن، وقد رواه أبو إسحاق الهمداني عن يزيد بن أبي مريم عن أنس عن النبي ﷺ مثل هذا (٨). انتهى. وليس فيه: "قيل: ماذا نقول .. " إلى آخره فيما رأيناه.