يبدأ بنفسه، كقوله في قصة هاجر: "يرحم الله أم إسماعيل ... " (١) الحديث، وقوله لحسان: "اللهم أيده بروح القدس" (٢)، ولابن عباس: "اللهم فقهه في الدين" (٣)، ودعاؤه للمسافر ولمن يودعه وغير ذلك.
وإذا عرفت هذا فحديث الترمذي مقيد برواية مسلم، وقد ثبت: "أنه ﷺ دعا لبعض الأنبياء ولم يبدأ بنفسه" كحديث أبي هريرة في البخاري (٤) وغيره: "رحم الله لوطاً، لقد كان يأوي إلى ركن شديد"، وحديث البخاري (٥): "يرحم الله موسى، لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر" فالبداية بنفسه في الدعاء للأنبياء أغلبي.
٥ - وعن أبي مصبح المقرائي عن أبي زهير النميري ﵁ قال: "خَرَجْنا مَعَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ قَدْ أَلحَّ في المَسْأَلَةِ، فَوَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَمِعُ مِنْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَوْجَبَ إِنْ خَتَمَ"، فَقِيلَ: بِأَيِّ شَيْءٍ يَختِمُ يا رسول الله؟ قَالَ: "بِآمِينَ"، وانْصَرَفَ، فَقِيلَ لِلرَّجُلِ: يا فُلاَنُ! اخْتِمْ بِآمِينَ، وَأَبْشِرْ". أخرجه أبو داود (٦). [ضعيف]
"أوْجَبَ": إذا فعل شيئاً يوجب له الجنة أو النار.