وأنا أذكر إن شاء الله فيه جملاً من مختصراته، فمن وفق للعمل [فيها] (١) فهي نعمة [٢٩٤/ أ] وفضل من الله، وطوبى له، ومن عجز عن جميعها فليقتصر من مختصراتها على ما يشاء، ولو كان ذكراً واحداً.
والأصل في هذا الباب [من] (٢) القرآن العزيز قوله تعالى: [﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ (٣)] (٤)، وقال تعال: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (٥٥)﴾ (٥)، وقال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ [٢٣ ب] فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ (٦) قال أهل اللغة (٧): والآصال جمع أصيل، وهو ما بين العصر والمغرب.
وقال الله تعالى: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ (٨) قال أهل اللغة (٩): العشي: ما بين زوال الشمس وغروبها.