وقال تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (٣٦) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (١).
وقال: ﴿إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ (١٨)﴾ (٢). انتهى.
وهو كلام حسن، إلا أن المساء لا يكون إلا من بعد غروب الشمس، فأذكاره من ذلك الوقت، لقوله في دعائه: "أمسينا وأمسى الملك لله"، وإذا عرفت هذا عرفت أن المصنف اختصر في أذكار الصباح والمساء شيئاً كثيراً، وقد استوفاها ابن الأثير في "الجامع" (٣).
قوله: "في حديث ابن مسعود: أرذل العمر" الأرذل (٤) من كل شيء: الأدنى والأردى، وأرذل العمر حال الكبر، والعجز، والخرف.
٢ - وعن أبي سلام عن أنس بن مالك ﵁ قال: سَمِعْتُ رَسُولِ الله ﷺ يَقُولُ: "مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ وَاِذَا أَمْسَى: رَضِينَا بالله رَبًّا، وَبالإِسْلاَمِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً، كَانَ حَقًّا عَلَى الله أَنْ يُرْضِيَهُ" (٥). [حسن بشواهده]
وزاد رزين: "يَوْمَ القِيَامَةِ".