قوله: "ما أصرَّ" التَّعقُّد في الذَّنب، والتشدد فيه والامتناع عن الإقلاع عنه والدوام، والملازمة كما في "تعريفات المناوي" (١)، فمن استغفر فقد دل على إقلاعه عن الذنب وإن عاد فيه.
قوله: "سبعين مرة" في "فتح الباري" (٢) ذكر السبعين للمبالغة، وإلا ففي حديث أبي هريرة مرفوعاً: "أن عبداً أذنب ذنباً فقال: رب! إني أذنبت ذنباً فاغفر لي؛ فغفر له" وفي آخره: "علم عبدي أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ به، اعمل ما شئت فقد غفرت لك" (٣) انتهى.
قوله: "أخرجه الترمذي" (٤).
٨ - وعن أغرَّ مزينة ﵁ قال: قَالَ رَسُولَ الله ﷺ: "إِنَّهُ ليُغَانُ عَلَى قَلْبِي حَتَّى أَسْتَغْفِرُ الله فِي اليَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ". أخرجه مسلم (٥) وأبو داود (٦). [صحيح]
قوله: "وعن أغر مزينة" بفتح الهمزة وفتح الغين المعجمة فراء مشددة. ومزينة بميم مضمومة فزاي فمثناة تحتية فنون.
قال في "الجامع" (٧): هو الأغر المزني، عداده في أهل الكوفة، وقيل: في أهل البصرة، روى عنه ابن عمر، ومعاوية بن قرة المزني.