اسْتَحْلَفْتُهُ، فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ، وَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁، وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ رَجُلٍ يُذْنِبُ ذنْبًا، ثُمَّ يَقُومُ فَيَتَطَهَّرُ وَيُصَلِّي رَكعَتَيْنِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ الله تَعَالَى إِلاَّ غَفَرَ لَهُ". ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾ (١) الآية. أخرجه أبو داود (٢) والترمذي (٣). [حسن]
قوله: "وعن أسماء بن الحكم الفزاري" (٤) لفظ أسماء في الغالب من أسماء النساء [٦٠ ب]، وهنا أتى في أسماء الرجال و (أسماء) المذكور تابعي، يعدُّ في الكوفيين، روى عن علي ﵇، [قال البخاري] (٥): لم يرو عن أسماء بن الحكم إلا هذا الحديث الواحد، وحديث آخر لم يتابع عليه، وكان شعبة لا يضبط اسمه، فتارة يقول: أسماء بن الحكم، وتارة يقول: الحكم بن أسماء، وتارة يقول: أسماء بن أبي الحكم.
قوله: "فإن حلف لي صدقته" قيل: هذا مشكل؛ لأنه إن كان التهمة بالكذب في الحديث فكيف يصدقه في يمينه؟ فإنه يحتمل أنه فيها كاذب، وأجيب عنه بأنه ليس تحليفه لتهمته بأنه كاذب، بل لتأكيد خبره والأخذ به وقبوله. [٣٠٤/ أ].
قوله: "وصدق أبو بكر" كأن علياً ﵇ كان جازماً بالحديث فصدق أبو بكر، وكان عالماً بأنه لا يكذب ولا يتهم.