قال المحاسبي (١): خوف الأنبياء ﵈ والملائكة خوف إعظام، وإن كانوا آمنين من عذاب الله. انتهى.
قلت: وظاهر حديث الحشر واعتذار كل نبي بذنبه عن طلب الشفاعة يشعر بالخوف من عذاب الله. وقال في الملائكة: ﴿وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (٢٨)﴾ (٢).
٩ - وفي رواية لمسلم (٣): "تُوبُوا إِلَى رَبِّكُمْ، فَوَالله إِنِّي لأَتُوبُ إِلَى رَبِّي ﵎ في اليَوْم مِائَةَ مَرَّةٍ". [صحيح]
١٠ - وللبخاري (٤) والترمذي (٥) عن أبي هريرة ﵁ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "وَالله إِنِّي لأَسْتَغْفِرُ الله وأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي اليَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً". [صحيح]
"لَيُغَانُ" (٦) أي: يغطى ويغشى، والمراد به السهو.
قوله: "في حديث أبي هريرة: والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه" استشكل ذلك مع عصمته حتى من الصغائر، وأجيب (٧): بأنه لا يلزم في الاستغفار صدور الذنب، بل فيه إظهار الحاجة إلى الله والتواضع وتعليم الأمة لتستن به.
١١ - وعن أسماء بن الحكم الفزاري ﵁ قال: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ حَدِيثًا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ نَفَعَنِي الله تَعَالَى بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي مِنْهُ وَإِذَا حَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنْهُ