أقول: تقدم أنه أخرج ابن أبي حاتم (١) عن أبي العالية [٧٦ ب] في قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ﴾ (٢) قال: صلاة الله ثناؤه, وصلاة الملائكة الدعاء.
وأخرج عبد بن حميد (٣) عن عكرمة: صلاة الرب الرحمة، وصلاة الملائكة الاستغفار.
وأخرج ابن أبي حاتم (٤) عن سعيد بن جبير في الآية قال: يصلي عليكم: يغفر لكم، وتستغفر لكم ملائكته، فالمراد بصلاة الله عليه عشراً: إنه يغفر له عشرة ذنوب، ويكون قوله: "وحطت عنه عشر خطيئات" عطف تفسيري، ورفعت عشر درجات, أي: في الجنة، كما أخرج ابن أبي حاتم (٥)، وابن مردويه (٦)، عن عبادة بن الصامت أن رسول الله ﷺ قال: "الجنة مائة درجة، ما بين كل درجتين منها كما بين السماء والأرض".
قوله: "في حديث أبي طلحة" أقول: اسمه زيد (٧) بن سهل الأنصاري، غلبت عليه كنيته، فبها يعرف، صحابي مشهور.
قوله: "الملك" الظاهر أنه جبريل ﵇، فهو المعروف بالسفارة بالوحي بين الله ورسوله.