وأهون ما يعطي الصديق صديقه ... من الهين الموجود أن يتكلما
واعلم أن أحاديث فضل الصلاة عليه ﷺ واسعة، وفيها كتب معروفة، وفيها ما هو صحيح، وما هو حسن، وما هو ضعيف، كما هو معروف.
فائدة: قال الحليمي (١): المقصود بالصلاة عليه ﷺ التقرب إلى الله بامتثال أوامره وقضاء حق النبي ﷺ.
وتبعه ابن عبد السلام (٢) فقال: ليست صلاتنا على النبي ﷺ شفاعة له، فإن مثلنا لا يشفع لمثله، ولكن الله أمرنا بمكافأة من أحسن إلينا، فإن عجزنا عنها كافيناه بالدعاء، فأرشدنا الله لما علم عجزنا عن مكافأة نبينا ﷺ إلى الصلاة.
وقال ابن العربي (٣): فائدة الصلاة عليه ترجع إلى الذي يصلي عليه، لدلالة ذلك على صلاح العقيدة، وخلوص النية، وإظهار المحبة والمداومة على الطاعة، والاحترام للواسطة الكريمة ﷺ.
واعلم أنه قد تمسك بحديث علي ﵇ وما في معناه، على وجوب الصلاة عليه ﷺ كلما ذكر. [٧٣ ب].
قالوا: ومن علامات الوجوب من حيث المعنى: أن فائدة الصلاة المكافأة على إحسانه، وإحسانه مستمر فيتأكد إذا ذكر.
وأجاب من لم يوجبه كلما ذكر بأجوبة، منها:
- أنه قول لا يعرف عن أحد من الصحابة ولا التابعين، فهو قول مخترع، ولو كان ذلك على عمومه للزم المؤذن إذا أذن وكذا سامعه، وللزم القارئ إذا مر ذكره في القرآن، وللزم