١٠ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رسُول ﷺ سِنٌّ مِنَ الإِبِلِ فَجَاءَهُ يَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ: "أَعْطُوهُ" وَإنَّهُ أغْلَظَ لَهُ القَوْلِ حَتَّى هَمَّ بِهِ بَعْضُ القَوْمِ، فَقَالَ: "دَعُوهُ, فَإِنَّ لَصَاحِبَ الحَقِّ مَقَالاً، ثُمَّ قَالَ: أعْطوهُ فَطَلبُوا سِنَّهُ فلَمْ يَجِدُوا إلا سِنَّاً فَوْقَهَا. فقال: أعطوه. فقالَ: أوْفيْتَنِي أَوْفَاكَ الله تعَالى، فقَال ﷺ: إنَّ خَيْرَكْمْ أحْسَنكُمْ قَضَاءً". أخرجه الخمسة (١) إلا أبا داود. [صحيح]
قوله: "في حديث أبي هريرة: كان لرجل" أقول: هو زيد بن سبعة، بفتح السين المهملة فمثناة تحتية، فعين مهملة، كان من أحبار اليهود، ويقال: إنه أسلم لما رأى من موافقة اسمه ﷺ بالحلم، [لما كان يجده في التوراة موصوفاً بالحِلم] (٢)، وتوفي في غزوة تبوك مع النبي ﷺ.
[و] (٣) قوله: "حتى هم به بعض القوم" هو عمر بن الخطاب.
وقوله: "إن لصاحب الحق مقالاً" أي: من صولة الطلب وقيام الحجة.
١١ - وعن أبي قتادة ﵁ قال: أُتِيَ بِرَجُلٍ ليُصَلّيَ عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ فَإِنَّ عَلَيْهِ دَيْنًا". فقلت: هُوَ عَلَي يَا رَسُولَ الله، قال: "بِالوَفَاءِ؟ ".قلتُ: بِالوَفَاءِ. فَصَلَّى عَلَيْهِ. أخرجه الترمذي (٤) وصححه والنسائي (٥). [صحيح]