٣ - وعن ابن عباس ﵄ قال: "مَنْ نَسِيَ التَّسْمِيَةَ فلا بَأْسَ، وَمَنْ تَعَمَّدَ فَلاَ تُؤْكلْ". أخرجه رزين.
قوله: "في حديث أبي هريرة وابن عباس" قيل: هي الذبيحة يقطع منها الجلد.
أقول: لفظ "النهاية" (١) قيل: هي الذبيحة التي لا تقطع أوادجها ويستقصي [١٠٤ ب] ذبحها، وهي من شريطة الحجام، وكان أهل الجاهلية يقطعون بعض حلقها ويتركونها حتى تموت.
قوله: "أخرجه رزين" أقول: هو موقوف على ابن عباس، وقد علقه البخاري (٢).
قال في "الفتح" (٣) [٣١٨/ أ]: إنه وصله الدارقطني، وذكره مالك بلاغاً عن ابن عباس. وأخرجه الدارقطني من وجه آخر عن ابن عباس مرفوعاً.
وهذه التفرقة بين المتعمد وغيره اختارها البخاري.
فقال في ترجمته (٤): "باب التسمية على الذبيحة ومن ترك متعمداً" واستظهر يقول ابن عباس وبما ذكره بعده من قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ (٥) ثم قال: والناسي لا يسمى فاسقاً، يشير إلى قوله تعالى في الآية: ﴿وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ (٦) فاستنبط منها أن الوصف للعامد فيختص الوصف به، والتفرقة بين الناسي والعامد في الذبيحة قول أحمد (٧)