٢ - وعن أبي الدرداء ﵁ قال: "نَهَى رسول الله ﷺ عنْ أَكْلِ المُجَثَّمَةِ وَهِيَ الَّتِي تُصْبَرُ بِالنَّبْلِ، وَعَنِ الخَلِيسَةِ وَهِيَ التي يَأخُذْهَا الذِّئْبُ فَتُسْتَنْقَذُ". أخرجه الترمذى (١) إلى قوله: "تُصْبرُ للنَّبل". [صحيح]
وأخرج باقيه رزين.
قوله: "في حديث أبي الدرداء: عن أكل المجثمة" (٢) أقول: بالجيم والمثلثة المفتوحة هي التي تربط وتجعل غرضاً للرمي.
و"المصبورة" (٣) بسكون الصاد المهملة التي تصبر، أي: لترمى. ولفظ الترمذي عن أبي الدرداء: "نهى رسول الله ﷺ عن المجثمة وهي تصبر بالنَّبل". قال: وفي الباب عن عرباض بن سارية، وأنس، وابن عمر، وابن عباس، وجابر، وأبي هريرة.
وحديث أبي الدرداء؛ حديث (٤) غريب، ثم ساق سنده إلى العرباض (٥)، وذكر أنه نهى [١١٤ ب] نهى ﷺ عن أشياء، ومنها: "وعن المجثمة, وعن الخليسة" ثم قال (٦): قال: محمد بن يحيى هو القطعي، سئل أبو عاصم عن المجثمة؟ فقال: أن تنصب الطير أو الشيء فيُرمى، وسئل عن الخليسة؟ فقال: الذئب أو السبع يدركه الرجل فيأخذه منه فيموت في يده قبل أن يذكيها. انتهى بلفظه.