وهذا من الأسلوب (١) الحكيم كما نبه عليه [٣٢١/ أ] الطيبي (٢)، ومما يدل على عدم الاشتراط قوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ (٣) فأباح الأكل من ذبائحهم مع وجود الشك في أنهم سموا أم لا.
قوله: "أخرجه البخاري، ومالك" أقول: لفظ "الجامع" (٤): أخرجه البخاري، وفي رواية "الموطأ" مرسلاً عن عروة عن النبي ﷺ وفيها: "أن ناساً من البادية يأتوننا ... " الحديث.
قال مالك (٥): وكان ذلك في أول الإسلام. وفي رواية أبي داود (٦): أنهم قالوا: يا رسول الله! إن قوماً حديث عهد بكفر يأتوننا بلحمان ... الحديث. انتهى.
وبه يعرف إخلال المصنف بكثير مما لا ينبغي الإخلال به.