له الراهن: هو لك إن لم آتك به إلى الأجل. قال (١): وهذا الذي نهى عنه رسول الله ﷺ فلا يصلح. فلو جاء صاحبه بما فيه بعد الأجل فهو له، وأرى هذا الشرط منفسخاً. وقال الشافعي (٢): معناه: لا يستحقه المرتهن إذا ترك الراهن قضاء حقه.
قوله: "لا يغلق الرهن" أقول: مرسل، وقد وصل عن أبي هريرة (٣). ومعناه: أن الرهن وثيقة يزيد المرتهن يترك في يده إلى غاية, ثم يكون رجوعه إلى الراهن [١٤٠ ب] وليس كالبيع يستغلق فيملك [حتى لا يفك] (٤)، وقد فسره بما ترى، وهو في "الجامع" منسوب إلى مالك.
٣ - وعن عائشة ﵂ قالت: "اشْتَرَى رسول الله ﷺ مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا بِنَسِيئَةٍ وَأَعْطَاهُ دِرْعًا لَهُ رَهْنًا". أخرجه الشيخان (٥) والنسائي (٦). [صحيح]
قوله: "في حديث عائشة: من يهودي طعاماً" أقول: اسم اليهودي أبو الشحم (٧)، وقيمة الدرع أربعمائة درهم، والطعام ثلاثون (٨) صاعاً من شعير، وكان الأجل سنة.