وقال جماعة: يصح بمهر المثل، وهو قول أبي حنيفة (١) وحكي (٢) عن عطاء والزهري والليث، وهو رواية عن أحمد (٣) وإسحاق (٤)، وقال به أبو ثور (٥) وابن جرير (٦). انتهى.
قوله: "أخرجه النسائي" قلت: قال ابن الأثير: وقال (٧) - أي النسائي -: هذا خطأ فاحش. انتهى.
فما كان للمصنف حذف كلام ابن الأثير عن النسائي، فإنَّ حذفه خطأ فاحش؛ لاتهامه أنه ارتضاه النسائي.
الفصل الثالث: في زكاة الحلي
١ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ النَّبيَّ ﷺ وَمَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا، وَفِي يَدِ ابْنَتِهَا مَسَكَتَانِ غَلِيظَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ لَهَا: "أتُعْطِينَ زَكَاةَ هَذَا؟ ". قَالَتْ: لاَ. قَالَ: "أيَسُرُّكِ أَنْ يُسَوِّرَكِ الله تعَالى بِهِمَا يَوْمَ القِيَامَةِ سِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ؟ ". قَالَ: فَخَلَعَتْهُمَا فَألقَتهُمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَتْ: هُمَا لله وَلرَسُولِهِ. أخرجه أصحاب السنن (٨). [حسن]