قال الترمذي (١): واختلف أهل العلم في ذلك، فرأى بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ والتابعين في الحلي زكاة ما كان من ذهب وفضة، وبه يقول سفيان الثوري وعبد الله بن المبارك.
وقال بعض أصحاب النبي ﷺ منهم عمر، وعائشة، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك: ليس في الحلي زكاة، وهكذا روي عن بعض فقهاء التابعين، وبه يقول مالك بن أنس (٢) والشافعي (٣) وأحمد (٤) وإسحاق. انتهى. [٣٣٨/ أ].
٢ - وعن عطاء قال: بلغني أن أم سلمة ﵂ قالت: كُنْتُ أَلْبَسُ أَوْضَاحًا مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَكَنْزٌ هُوَ؟ فَقَالَ: "مَا بَلَغَ أَنْ تُؤَدَّى زَكَاتُهُ فَزُكِّيَ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ" (٥). [حسن]
قوله في حديث عطاء: "فليس بكنز" أقول: أي بكنز يدخل تحت الوعيد، فإن الوعيد على الكنز مع عدم الإنفاق فيما أمر الله أن ينفق منه، وهو حديث مرفوع، أخرجه البيهقي (٦) وغيره عن ابن عمر بزيادة: "وإن كانت تحت سبع أرضين، وكل مال لا يؤدى زكاته فهو كنز، وإن كان ظاهراً على وجه الأرض" إلا أنه قال البيهقي (٧): إنه ليس بمحفوظ، والمشهور وقفه.