أَحِيفَ عَلَيْكُمْ، وَأَمَّا مَا عَرَضْتُمْ مِنَ الرُّشْوَةِ فَإِنَّهَا سُحْتٌ وإِنَّا لاَ نَأْكُلُهَا. فَقَالُوا: بِهَذَا قَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ". أخرجه مالك (١). [صحيح لغيره]
"الحَيْفُ" الظلم. و"الرِّشْوَةُ" البِرطِيلُ. و"السُّحْتُ" الحرام.
قوله: "عن سليمان بن يسار" أقول: تقدم أنه تابعي مولى لميمونة زوج النبي ﷺ وهو أخو عطاء بن يسار، وكان سليمان فقيهاً ثقة وحديثه هذا عن جابر [مرسلاً] (٢).
قوله: "أخرجه مالك" قلت: وكذا في "الجامع" (٣) لكن لم أجده [١٦٧ ب] في باب الخرص من "الموطأ"، فينظر إن شاء الله تعالى.
نعم، أخرج أبو داود (٤) من حديث عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يبعث ابن رواحة فيخرص النخل حين يطيب الثمار قبل أن يؤكل منه، ثم يُخَيَّرُ يهود أن يأخذوه بذلك الخرص أو يدفعوه إليه به لكي يحصي الزكاة من قبل أن تؤكل الثمار وتُفرق.
وفي رواية (٥) قالت وهي تذكر شأن خيبر: كان النبي ﷺ يبعث عبد الله بن رواحة إلى يهود فيخرص النخل حتى يطيب قبل أن يؤكل منه. انتهى.