يَحُولَ عَلَيْهِ الحَوْلُ. قَالَ القَاسِمُ: فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ إِذَا أَعْطَى النَّاسَ عَطَايَاهُمْ يَسْأَلُ الرَّجُلَ: هَلْ عِنْدَكَ مِنْ مَالٍ وَجَبَتْ عَلَيْكَ فِيهِ الزَّكَاةُ؟. فَإِن قَالَ: نَعَمْ أَخَذَ مِنْ عَطَائِهِ زَكَاةَ ذَلِكَ المَالِ، وَإِنْ قَالَ: لاَ، سَلَمَ إِلَيْهِ عَطَاءَهُ وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا". أخرجه مالك (١). [موقوف ضعيف].
قوله: "وعن محمد بن عقبة" بالقاف وهو أخو موسى بن عقبة.
قوله: "قاطعه" قال أبو عمر: معنى مقاطعة المكاتب أخذ مال معجل منه دون ما كوتب عليه ليعجل عتقه.
وقوله: "حتى يحول عليه الحول" والمقاطعة فائدة لا زكاة فيها [١٧٥ ب] حتى يحول عليها الحول عند مستفيدها، وأجمع العلماء على اشتراط الحول في الماشية والنقد دون المعشرات.
واعلم أن هذا موقوف على أبي بكر حكاية ترك، وفي الباب حديث مرفوع، أخرجه الترمذي (٢) من حديث ابن عمر عنه ﷺ أنه قال: "من استفاد مالاً فإنه لا زكاة عليه فيه حتى يحول عليه الحول"، وفي رواية (٣): "عند ربه"، ثم ذكر أنه قد روي موقوفاً عن ابن عمر قال (٤): وهو أصح. [٣٤٢/ أ] قال (٥): وقد روي عن غير واحد من أصحاب النبي ﷺ أنه لا زكاة في المال المستفاد حتى يحول عليه الحول، وبه يقول مالك بن أنس، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق.