إيراده في معرض الاحتجاج به يقتضي قوته عنده، وكأنه عضده بالأحاديث التي ذكرها في الباب.
الباب الثالث: في زكاة الفطر
١ - عن ابن عمر ﵄ قال: "فَرَضَ رَسُولَ الله ﷺ زَكَاةَ الفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى كُلِّ عَبْدٍ أَوْ حُرٍّ، صَغِيْرٍ أَوْ كَبِيْرٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، مِنَ المُسْلِمِينَ". أخرجه الستة (١). [صحيح]
٢ - وفي رواية: فَعَدَلَ النَّاسُ بِهِ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يُعْطِي التَّمْرَ، فَأَعْوَزَ أَهْلُ المَدِينَةِ التَّمْرِ فَأَعْطَى شَعِيرًا" (٢). [صحيح]
قوله: (الباب الثالث في زكاة الفطر).
أقول: ترجم البخاري (٣) الباب بقوله: باب فرض صدقة الفطر. قال ابن قتيبة (٤): المراد بصدقة الفطر [١٧٩ ب] صدقة النفوس، مأخوذة من الفطرة التي هي أصل الخلقة.
وقيل: أضيفت الصدقة إلى الفطر لكونها تجب بالفطر من رمضان. قال الحافظ (٥): وهو أظهر، ويؤيده قوله في بعض طرق الحديث كما سيأتي: "زكاة الفطر من رمضان". انتهى.
قلت: ودلَّ ما ذكره أنها تسمى زكاة الفطر وصدقة الفطر.