وهو قول الجمهور (١)، وأوجبها عليه عنه عطاء (٢)، والثوري، والحنفية، مستدلين بعموم قوله ﷺ: "ليس على المسلم في عبده صدقة إلا صدقة الفطر" (٣).
وأجيب: بأنه خصه حديث (٤): "من المسلمين"، وأجيب: بأن من المسلمين صفة للمخرجين لا للمخرج عنهم. وأجيب: بأن ظاهر الحديث يأباه؛ لأن فيه "العبد" وفيه "الصغير".
قلت: أما العبد الكافر فمحل نزاع؛ لأنه يقول المخالف لا يشترط إسلامه بل يخرج عنه وهو كافر، وأما الصغير؛ فإنه يسمى مسلماً، فالأحسن هو الرد برواية مسلم (٥): "على كل نفس من المسلمين حر أو عبد" فإن الإسلام صفة للمخرج عنهم.
قال القرطبي (٦): ظاهر الحديث أنه قصد به بيان مقدار الصدقة ومن تجب عليه، ولم يقصد به بيان من يخرجها عن غيره [١٨١ ب] بل يشمل الجميع. انتهى.
قلت: الحنفية (٧) هم القائلون بأنه يخرجها المسلم عن عبده الكافر، وما ذكره مخالفهم من الأدلة كلها مفاهيم، وهم لا يقولون بها كما عرف.