قلت: لا يخفى أن هذا التعليل عليل؛ لأن السبب الذي حرمت به الزكاة على بني هاشم كونها أوساخ الناس كما صرح [١٩٠ ب] به الحديث، وهذا السبب عام لأنفسهم ومواليهم، إذ قد جعلهم الشارع من أنفسهم.
وقوله: ولانتفاء الخمس، يقال: إن أراد بانتفائه تغلب الملوك عليه فلا يصلح ذلك ما حرم، كان أراد غيره فما أعرف ما هو! فالحق أن موالي من حرمت عليهم الزكاة تحرم عليهم كأنفسهم (١).
قوله: "أخرجه أبو داود والترمذي" قلت: وقال (٢): وهذا حديث حسن صحيح.
٥ - وعن ابن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "لاَ تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنيٍّ وَلاَ لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ". أخرجه أبو داود (٣) والترمذي (٤). [صحيح]
"المِرَّةُ" (٥) القُوَّةُ والشدة.
"وَالسَّوِيُّ" (٦) السليم الخَلْق التام الأعضاء.