"الغَارِم" الكفيل ومن عليه دين ادّانه في غير معصية ولا إسراف (١).
الفصل الثاني: فيمن تحل له الصدقة
١ - عن زياد بن الحارث الصدائي ﵁ قال: أَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَبَايَعْتُهُ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَعْطِنِي مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ لَهُ رسول الله ﷺ: "إِنَّ الله تَعَالَى لَمْ يَرْضَ بِحُكْمِ نَبِيٍّ وَلاَ غَيْرِهِ فِي الصَّدَقَاتِ حَتَى حَكَمَ فِيهَا هُوَ، فَجَزَّأَهَا ثمانِيَةَ أَجْزَاءٍ، فَإِنْ كُنْتَ مِنْ تِلْكَ الأَجْزَاءِ أَعْطَيْتُكَ حَقَّكَ". أخرجه أبو داود (٢). [ضعيف]
قوله: (الفصل الثاني فيمن تحل له الصدقة).
قوله في حديث زياد الصدائي: "فإن كنت منهم أعطيتك" أقول: فيه دليل على أنه يقبل من السائل قوله: [إنه مصرف] (٣) للزكاة، ويعطى ولا يطالب [١٩١ ب] ببينة، ويقبل قوله: إنه غازٍ أو غارم أو مكاتب ونحوها.
٢ - وعن أم عطية ﵂، واسمها نُسَيْبَةُ قالت: تُصُدِّقَ عَلَيَّ بِشَاةٍ فَأَرْسَلْتُ إلى عَائِشَةَ ﵂ بِشَيْء، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "عِنْدَكمْ شَيْءٌ؟ " فقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: لاَ، إِلاَّ مَا أَرْسَلَتْ بِهِ نُسَيْبَةُ مِنْ تِلْكَ الشَّاةِ، فَقَالَ: "هَاتِ فَقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا". أخرجه الشيخان (٤). [صحيح]