قوله: وعن أبي عبد الرحمن الحبلي أقول: اسمه عبد الله بن يزيد المعافري الحبلي بضم الحاء المهملة وبالموحدة ثقة من الثالثة قاله في "التقريب" (١).
وتمام الحديث في "الجامع" (٢): قال عبد الرحمن: وجاء ثلاثة نفر إلى عبد الله بن عمرو وأنا عنده، فقال: ما شئتم؟ إنْ شئتم رجعتم إلينا فأعطيناكم ما يسر الله [١٩٨ ب] لكم، وإن شئتم ذكرنا أمركم للسلطان، وإنْ شئتم صبرتم، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنّ فقراء [المهاجرين] (٣) يسبقون الأغنياء يوم القيامة بأربعين خريفاً، قالوا: نصبر لا نسأل شيئاً".
٨ - وعن أبي سعيد ﵁ قال: جَلَسْتُ فِي عِصَابَةٍ مِنْ ضُعَفَاءِ المُهَاجِرِينَ، وَإِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَسْتَتِرُ بِبَعْضٍ مِنَ العُرْىِ، وَقَارِئٌ يَقْرَأُ عَلَيْنَا إِذْ جَاءَ رسول الله ﷺ فَقَامَ عَلَيْنَا، فَسَكَتَ القَارِئُ. فقَالَ: "مَا كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ ". قُلْنَا: كَانَ قَارِئٌ يَقْرَأُ عَلَيْنَا نَسْتَمِعُ كِتَابِ رَبِّنَا. فَقَالَ: "الحَمْدُ لله الَّذِي جَعَلَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ أُمِرْتُ [أَنْ] (٤) أُصَبِّرَ نَفْسِي مَعَهُمْ، وَجَلَسَ وَسَطَنَا لِيَعْدِلَ نَفْسِهِ بِنَا". ثُمَّ قَالَ بِيدهِ هَكَذَا: فتَحَلَّقُوا وَبَرَزَتْ وُجُوهُهُمْ. قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَرَفَ مِنْهُمْ أَحَدًا غَيْرِي. ثمَّ قَالَ: "أَبْشِرُوا يَا صَعَالِيكِ المُهَاجِرِينَ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ القِيَامَةِ". [ضعيف]
"تَدْخُلُونَ الجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَاءِ النَّاسِ بِنِصْفِ يَوْمٍ، وَذَلِكَ خَمْسُمِائَةِ سَنةٍ". أخرجه أبو داود (٥) والترمذي (٦). [صحيح بشواهده]