قوله في حديث أسامة: "وأصحاب الجد" فسره المصنف بالحظ والسعادة (محبوسون) مؤخرون عن دخول الجنة للحساب الذي لهم وعليهم، وفي قوله: "غير أنّ أهل النار قد أمر بهم إلى النار"، دليل على أنّ المراد بأهل الجد من أهل الإيمان؛ لأن أهل النار عند الإطلاق ينصرف إلى الكفار.
قوله: "النساء" أقول: قد وردت بيان أكثرية النساء في النار لما سئل (١) ﷺ عن ذلك فقال: لكفرانهن العشير، أي: الزوج.
١٠ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قَالَ رسولُ الله ﷺ: "ابْغُونِي ضُعَفَاءَكُمْ، فَإِنَّمَا تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُوَن بِضُعَفَائِكُمْ". أخرجه أصحاب السنن (٢). [صحيح]
ومعنى: "أَبْغُونِي" اطلبوا لي.
قوله: "اطلبوا لي" قال ابن الأثير (٣): أبغني كذا، أي: أعطني وأوجدني، وأصله من الابتغاء: الطلب، يقال: بَغَى فلانٌ كذا إذا طلبه, وأبغيتُه كذا إذا أزلت ابتغاءه مثل: أشكيتُه إذا أزلت شكواه ببلوغ غرضه، وتقول [١٩٩ ب].
أبْغني بهمزة موصولة - أي: اطلُب لي، وأبغني بهمزة مقطوعة - أي: أعنِّ على الطلب. انتهى.
١١ - وعنه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَا بَعَثَ الله نَبيًّا إلَّا رَعَى الغَنَمَ" قالُوا: وَأَنْتَ يَا رسولَ الله؟ قَالَ: "نَعَمْ، كُنْتُ أَرْعَاهَا عَلَى قَرَارِيطَ لِأَهْلِ مَكَّةَ".