يصحبني ويكون معي، فعليه بتقوى الله واجتناب [٣٥١/ أ] المعاصي، فإنّه لا يكون لي صاحب إلاّ من هذه [حاله] (١) ليس للحديث وجه غير هذا انتهى.
وقد جعله نظير قوله ﷺ: اسأل الله أنْ أكون معك في الجنة، فقال: "أعني على نفسك بكثرة السجود" ولكنه لا يخفى بُعد ما ذهب إليه والأقرب أنَّه حكم أغلبي، والله أعلم.
قوله: "أخرجه الترمذي".
[قلت: وقال (٢): حسن غريب] (٣).
١٣ - وعن علي ﵁ قال: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ ﵁ مَا عَلَيْهِ إِلاَّ بُرْدَةٌ لامُرَقَّعَةٌ بِفَرْوٍ، فَلَمَّا رَآه النّبيُّ ﷺ بَكَى لِلَّذِي كَانَ فِيهِ مِنَ النِّعْمَةِ، ثُمَّ قَالَ: "كَيْفَ بِكُمْ إِذَا غَدَا أَحَدُكُمْ فِي حُلَّةِ, وَرَاحَ فِي أُخْرَى، وَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ صَحْفَةٌ, وَرُفِعَتْ أُخْرَى، وَسَتَرْتُمْ بُيُوتَكُمْ كَمَا تُسْتَرُ الكَعْبَةُ". قَالُوا: يَا رَسُولَ الله! نَحْنُ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مِنَّا اليَوْمَ، نُكْفَي المُؤْنَةَ, وَنَتَفَرَّغُ لِلْعِبَادةِ, فقال: "بَلْ أنْتُمُ اليَوْمَ خَيْرٌ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ". أخرجه الترمذي (٤). [ضعيف]
قوله في حديث علي: "للَّذي كان فيه من النعمة، أي: إذا كان مشركاً فإنَّه كان أرفه فتى في قريش، فلما أسلم وهاجر، ترك ما كان فيه". وفي رواية أبي يعلى: "أنّه ﷺ لما رآه ذكر ما كان فيه من".