قوله: "من الدَّقل" بفتح المهملة وتشديد القاف فسره المصنف بأنّه رديء التمر [٢٠٤ ب]، وإذا فقد الرديء فبالأولى أنْ لا يجد الأعلى منه.
٤ - وعن أنس ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "لَقَدْ أُخِفْتُ فِي الله مَا لَمْ يُخَفْ أَحَدٌ، وَأُوذِيتُ فِي الله وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ، وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ ثَلاَثُونَ مَا بَيْنَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَمَا لِي وَلاَ لِبِلاَلٍ مِنَ الطَّعَامِ إِلاَّ شَيءٌ يُوَارِيهِ إِبْطُ بِلاَلٍ".
أخرجه الترمذي (١) وصححه. وقال: وَذَلِكَ حِيْنَ خَرَجَ رسول الله ﷺ هَارِباً مِنْ مَكَّةَ وَمَعَهُ بِلاَلٌ. [صحيح]
٥ - وعنه ﵁ قال: مشَيْتُ إلَى رسولِ الله ﷺ بِخُبْزِ شَعِيرٍ، وإهَالَةٍ سَنِخَةٍ, وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "مَا أَمْسَى عِنْدَ آلِ مُحَمَّدٍ صَاعُ تَمْر، وَلاَ صَاعُ حَبٍّ وإِنَّ عِنْدَهُ يَوْمَئِذٍ لَتِسْع نِسْوَةٍ". أخرجه البخاري (٢) والترمذي (٣) والنسائي (٤). [صحيح]
"الإِهَالَةُ" ما أذيب من الشحم.
و"السَّنِخُ" المتغير الرِّيح (٥).
قوله: "حين خرج هارباً من مكة" أي: إلى الطائف، بعد وفاة عمه أبي طالب، وفي الحديث جواز التحدث في الإخافة في الله، والحاجة فيه، وأنّه لا ينافي الرضى، وجواز إدخار ما يأكله الإنسان لغده.
وفي الحديث الثاني جواز التحدث بأنّه ليس له ولأهله طعام، ليقتدى به.