إِنَّ المَرْأَةَ إِذَا لَمْ تَتَزَيَّنْ لِزَوْجِهَا صَلِفَتْ عِنْدَهُ. فَقَالَ: "مَا يَمْنَعُ إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَصْنَعَ قُرْطَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ ثُمَّ تُصَفِّرَهُ بِزَعْفَرَانٍ أَوْ بِعَبِيرٍ". أخرجه النسائي (١). [ضعيف]
"القُرطُ" من حلي الأذن معروف.
و"وَصَلِفَتِ (٢) المَرْأةُ عِنْدَ زَوْجِهَا" أي: لم تحظ عنده.
و"وَالعَبِيرُ" أخلاط من الطيب تجمع بالزعفران (٣).
قوله في حديث أبي هريرة: "سوارين من نار" الحديث لعل هذا كان أول الأمر، ثم أحل للإناث التحلي بالذهب، فقد أخرج النسائي (٤) عن أبي موسى أنه قال رسول الله ﷺ: "أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها".
١٣ - وعن ثوبان ﵁ قال: جَاءَتْ فاطِمَةُ بِنْتُ هُبَيْرَةَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ وَفِي يَدِهَا فَتْحٌ مِنْ ذَهَبٍ - أَيْ: خَوَاتِيمَ ضِخَامٍ - فَجَعَلَ رسول الله ﷺ يَضْرِبُ يَدَهَا، فَدَخَلَتْ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ الله ﷺ ﵂ تَشْكُو إِلَيْهَا الَّذِي صَنَعَ بِهَا رسول الله ﷺ، فَانْتَزَعَتْ فَاطِمَةُ ﵂ سِلْسِلَةً فِي عُنُقِهَا مِنْ ذهبٍ، فَقَالَتْ: هَذِهِ أَهْدَاهَا إِلَيَّ أبُو حَسَنٍ، فَدَخَلَ رسول الله ﷺ وَالسِّلْسِلَةُ فِي يَدِهَا فَقَالَ: "يَا فَاطِمَةُ! أَيَسُرُّكِ أَنْ تَقُولَ النَّاسُ: ابْنَةُ رَسُولِ الله ﷺ فِي يَدِهَا سِلْسِلَةٌ مِنْ نَارٍ". ثُمَّ خَرَجَ فلَمْ يَقْعُدْ، فَأَرْسَلَتْ فَاطِمَةُ بِالسِّلْسِلَةِ فَبَاعَتْهَا وَاشْتَرَتْ بِثَمَنِهَا عَبْدًا فَأَعْتَقَتهُ, فَحُدِّثَ رَسولُ الله ﷺ بِذَلِكَ فَقَالَ: "الحَمْدُ لله الَّذِي أَنْجَى فَاطِمَةَ مِنَ النَّارِ". أخرجه النسائي (٥). [صحيح]